البـرنامج الاجتماعـي-الاقتصـادي
ورقـة عمـل حـول البـرنامج الاجتماعـي-الاقتصـادي
لـبـنـان: من الاقتـصاد النــامي إلى الاقتـصاد الناشئ
يتقدم حزب الكتلة الوطنية من اللبنانيين ببرنامج اقتصادي-اجتماعي شامل يستهدف في عناوينه العريضة تطوير الاقتصاد وتعزيز النمو، احلال نسبة اعلى من العدالة في توزيع الثروة واندماج لبنان في الاقتصاد العالمي التنافسي.
تؤمن الكتلة الوطنية باهمية دعم قدرات رأس المال البشري لاسيما تدعيم المرأة واستغلال هذا المورد الاساسي للبنان على نحو ايجابي يفضي الى تعزيز الانتاجية العامة وتعزيز التنافسية وتحسين الوضع المعيشي-الاجتماعي. وفي الوقت عينه، ترويج مبادئ اساسية مثل الصدقية ،الكفاءة ، ومبدأ فصل السلطات.
ان انجاح تحقيق هذا البرنامج، كما اي برنامج آخر، يستلزم اعتماد سلسلة من الشروط الاساسية واعتبارها كمسلمات لا يمكن التغاضي عنها.
الشروط الاساسية (المسلمات):
- السيادة الكاملة: بلد محكوم من شعبه ولمصلحة شعبه،
- نظام سياسي ديمقراطي قائم على مبدأ فصل السلطات،
- استقرار امني والحفاظ عليه،
- سلطة قضائية مستقلة، متطورة وفاعلة،
- التزام سياسي واضح بانجاز الاصلاحات الاقتصادية وبناء المؤسسات،
- صدقية صنّاع القرار، وتحديدا لجهة الاخلاقيات والكفاءة والتقيد بمبدأ الاستمرارية،
- الاقرار بالضرر الناجم عن تضارب المصالح في القطاعين العام والخاص،
- قاعدة احصائية اقتصادية واجتماعية شاملة ، موثوقة ، شفافة ودورية.
تؤمن الكتلة الوطنية بان برنامجها الاقتصادي الاجتماعي سيؤمن النقلة النوعية المرجوة للبنان من اقتصاد نامٍ (developing) الى اقتصاد متطور (emerging) وديناميكي وفي الوقت عينه مواجهة التحديات بدأً بالدين العام والوضع الاجتماعي.
لقد ناقشت الحكومات والادارات السابقة وغيرهما عددا من العناوين التي يتناولها هذا البرنامج. لكنها لم تبق فقط دون تنفيذ بفعل الطبيعة المترهلة للتركيبة السياسية، بل خلاف ذلك، زادت الامور سوءا نتيجة الوصاية السورية التي ترجمت سيطرة هدامة لنحو ثلاثين عاما على الشؤون اللبنانية بكل نواحيها، ما ساهم فعليا في تعويق اي نمو وطني في فترة ما بعد الحرب. وبمجرد وقف الاهدار ومكافحة الفساد وتنفيذ المشاريع الموافق عليها سابقا، يمكن لبنان ان يحرز تقدما فوريا وملحوظا نحو الافضل. الا ان اي تغيير مرجو رهن اعلان اللبنانيين التزامهم به وسعي القادة والمسؤولين الاكفاء والنزهاء الى تحقيقه صراحة وعلانية.
الوضع الراهن:
لثمانية عشر شهرا تقريباً ما قبل جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، شهد لبنان انتعاشا اقتصاديا لافتا نسبيا مما ساهم في نمو الناتج المحلي الاجمالي، وعزّز احتياطيات مصرف لبنان من العملات وافضى الى وفر من السيولة في القطاع المالي، وخفّض– للمرة الاولى منذ اواسط السبعينات – اكلاف المديونية العامة وقلب دينامية الدين الذي يترتب على لبنان ، وذلك من خلال عمليات المقايضة وبرنامج القروض والهبات الذي افضى اليه مؤتمر باريس-2 (تراجعت نسبة الدين من النتاج المحلي من 185% سنة 2003 الى 177% سنة 2004).
ومع تلاشي معظم تلك المكاسب الايجابية بفعل الزلزال الكبير الذي تسبّب به اغتيال الرئيس الحريري، يظهر ان حكومات ما بعد الحرب كانت عاجزة عن ارساء القواعد والاسس الضرورية على نحو فاعل يساهم في خفض حدة تأثر الاقتصاد بالصدمات الطارئة غير المتوقعة او حتى وضع استراتيجيا اقتصادية سليمة من شأنها ارساء لبنان على سكة النمو الاقتصادي المستدام.
ولما كان الترابط وثيقا ما بين الاقتصاد والسياسة، كان لا بد من اعتماد برنامج اقتصادي-اجتماعي لتصويب الاعوجاج في المسار العام وتفعيل الجهود التي يبذلها صنّاع القرار والمعنيون بالشأن الاقتصادي بما يؤمل ان ينعكس دعما شعبيا ضروريا من اجل جبه التحديات.
لذا، لا بد لحكومة ما بعد الانتخابات – مهما كانت طبيعتها وهويتها- من ان تشرك في صفوفها اصحاب الكفاءة والمصداقية يتعهدون الالتزام بالمبادىء والاهداف المرسومة في هذا البرنامج ويُعطى لهم كاملة الحرية لاطلاق العنان للاصلاح واعادة التنظيم، اضافة الى اعادة بناء البنى التحتية الاقتصادية والقانونية.
الخطوط رئيسة للمشروع: كيف يصار الى تحقيق اقتصاد متطور؟
- مواجهة التحديات القصيرة الامد لاسيما الدين العام وازمة ارتفاع اسعار النفط العالمية والاوضاع الاجتماعية،
- الاندماج في الاقتصاد الكلي لجهة اعادة تحديد دور لبنان الرائد،
- التشدد في مكافحة الفساد في القطاعين العام والخاص،
- زيادة الانتاجية وضبط الاهدار وتعزيز الابتكار،
- الاستثمار في الرأس المال البشري وفقا لحاجات السوق المحلية،
- تحديث الاقتصاد والبنى التحتية التشريعية،
- تعزيز وترويج مناخ وثقافة المنافسة العادلة،
- تطوير وتحديد القطاعات الانتاجية الواعدة،
- الالتزام بتنفيذ الخصخصة على اسس شفافة وانجاز البرنامج الاصلاحي المعلن في مؤتمر باريس-2، بما يمكّن لبنان من استعادة الثقة الدولية والمحلية واستقطاب اهتمام الاسرة الدولية،
- تعزيز الاسواق الرأسمالية (capital markets) و اعادة انعاش المؤسسات المالية، لجهة اضفاء الطابع الديمقراطي على كافة مفاصل النشاط الاقتصادي،
- اعتماد سياسة ضريبية جديدة وحديثة تهدف الى تعزيز الاستثمار وضمان نظام ضريبي عادل ،
- المثابرة لبلوغ نظام تقاعدي وضمان اجتماعي شامل ولكن مستدام،
- اضفاء الطابع المؤسساتي على العلاقة مع المغتربين اللبنانيين.
يعاهد حزب الكتلة الوطنية اللبنانيين جميعا على المضي قدما في سبيل تحقيق ما ورد في برنامجها الاقتصادي على امل بلوغ لبنان ضفة الامان.
للإطلاع على المشروع كاملاً إضغط هنا


