العميد كارلوس إده: إن المواقف الأخيرة لأمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله وللعماد ميشال عون تثير التساؤلات
إن المواقف الأخيرة لأمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله وللعماد ميشال عون تثير التساؤلات وتطرح الكثير من علامات الإستفهام.
فموقف الأول من المحكمة الدولية غير مفهوم، فلما الخوف إذا لم يكن لحزب الله ضلوع في العملية؟ ولماذا هذا التأكيد ان القرار الظني سيطالهم؟ فالبريء لا يتوتر ولا يخاف لا بل إذا كان هناك أدنى شك في براءته فأن المحكمة الدولية ستظهرها جليّة إذا كان غير متورط في هذا الموضوع.
أما موقف العماد عون والذي أبرزته صحيفة السفير فهو أخطر ما سمعناه من أي رجل سياسي، فهو بعد أن خسر مصداقيته في الشارع المسيحي ولم يعد باستطاعته إقناع أغلبية هذا الشارع بخطابه بدأ يتكلم عن فئة مسيحية مسلحة، فهل هو بذلك يدعو حزب الله الى إجتياح بيروت مرة ثانية ولكن هذه المرة وصولاً الى المناطق المسيحية؟ فهو بذلك يشجعه ليستلم البلد بالسلاح وأن ينهي كل استقلال سياسي وأي قرار حر عند اللبنانيين عموماً والمسيحيين خصوصاً، فما لم يقدر أن يحصل عليه العماد عون بالسياسة والانتخابات يريد ان يحصل عليه بقوة سلاح حلفاؤه.
على كلٍ أنصح إخواننا في المواطنية في حزب الله أن لا يتكلوا على النظرة الاستراتيجية للعماد عون لأن تجربة الماضي مع استراتيجياته وحروبه لم تكن نتائجها مشجعة على الإطلاق.
في ١٩ تموز ٢٠١٠
كارلوس إده


