الكتلة الوطنية اللبنانية: لبنان رضخ لجيرانه على حساب الدفاع عن الحرية
عقدت اللجنة التنفيذية لحزب الكتلة الوطنية اللبنانية اجتماعها الدوري برئاسة العميد كارلوس إده وبحضور الأمين العام جوزيف مراد ورئيس مجلس الحزب بيار خوري وأصدرت البيان الآتي:
1– يبدو أن الدولة قد نسيت أن مساحة لبنان هي حوالي ١٠٤٥٢ متر مربع، ففي الجنوب بات معروفاً من هو الممسك بزمام الأمور، وأكبر دليل على ذلك الإجتماع الذي عقد بين اليونيفل ورؤساء البلديات بحضور ممثلين للجيش حيث تلي بيان بعد الاجتماع بتقييد حرية تحرك القوات الدوليّة، اما في البقاع فحدث ولا حرج حيث الخلافات بين الأشخاص تتحول الى معارك عشائرية وإشتباكات بالأسلحة الصاروخية في مناطق مقفلة على القوى الأمنية، وتنتهي ببيان من عشائر فارضة قانونها في مناطقها. أما في بيروت فمناطق الضاحية الجنوبية وحرم مطار رفيق الحريري باتا ومنذ زمن بعيد تحت رحمة قوى الأمر الواقع ومن يمثلها في المواقع الرسمية. بعد هذا العرض يرى حزب الكتلة الوطنية ان لبنان اليوم يمر بمرحلة تحوّل من كيان مستقل وجامع لشعبه الى بلد مقطع الأوصال تمارس الدولة فيه سلطتها على جزء منه مرحلياً، الى ان تنضج ظروف معينة ويتحول الى بلد لا سلطة فيه فعليه الا لمن يحمل السلاح، وهذه المرة على كامل تراب الوطن.
2– بخصوص قضية السيد مأمون الحمصي، يرى حزب الكتلة الوطنيّة بأسى وأسف بالغين مدى التغيير الذي طرأ على لبنان، فالوطن الذي لقب على مر السنين أرض الحرية وحقوق الأنسان وملجأ المظلومين، هذا الوطن الذي أساس قيامه شعوب مضطهدة أتت لتعيش فيه حرة، تنكرت جهات رسمية فيه لتلك القيم وجردت مأمون الحمصي من الإقامة من دون أن يخالف القانون اللبناني. إن الذي حصل لا يحصل في أي بلد سيد حر، فلبنان رضخ لجيرانه على حساب أهم المبادىء والقيم الأنسانية والتي هي الدفاع عن الحرية و”حق اللجوء” والذي هو قيمة أخلاقية قبل أن تكون سياسية، ذلك الحق الذي كان دائماً وعبر التاريخ من أهم شيم الفروسية والنبالة في الشرق والغرب معاً.
ندعو الحكومة اللبنانية الى تصحيح الخطأ فوراً وإعادة الأمور الى نصابها لكي يبقى لبنان منارة الشرق وأرضاً للحرية.
3– يهم حزب الكتلة الوطنيّة ان يؤكد في الموضوع الفلسطيني، بأن الفلسطنيين الموجودين في لبنان هم لاجئين وليسوا أجانب عاديين، وما يميزهم هو املهم وحقهم بالعودة الى ديارهم التي هجروا منها بعد إنشاء دولة اسرائيل عام ١٩٤٨. إن هذا الحق مقدس ولا يجب التنازل عنه بأي شكل من الأشكال. وبإنتظار عودتهم يؤيد الحزب تحسين أوضاعهم الأجتماعية والمعيشية في المخيمات بما فيها عملهم في لبنان، ولكننا نطالب الحكومة اللبنانية بوضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته لأن القضية الفلسطينية نتجت عن إغتصاب أرض من أهلها وإعطائها للإسرائيليين. فلا يجوز للأمم المتحدة ولا للمجتمع الدولي رمي المسؤولية على لبنان الذي هو غير قادر على تحملها من النواحي الأقتصادية والإجتماعية، لذلك على الحكومة مطالبة الاونروا والمجتمع الدولي بتحمل مسؤوليتهم كاملة في هذا المجال لحين إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية.
4– إن عملية بناء السدود المائية هامة جداً، كما ان المحافظة على مالية الدولة وتخفيض العجز هو أمر بذات الأهمية. إن تمويل السدود والمشاريع المائية الإستراتيجية يمكن أن يتم عبر تطوير قوانين تتيح لمؤسسات الدولة تمويل بعض هذه المشاريع، فالعديد من مؤسسات الدولة ومصالحها وحسب تصاريح المسؤولين تحظى بوفر مالي كبير. لذلك نقترح على سبيل المثال ان يوقع بروتوكول مع مصلحة مياه جبل لبنان لكي تمول السدود في منطقة عملها، وهذا ينطبق ايضاً على بلدية بيروت التي تحظى بوفر مالي لكي تسعى لتمويل السدود التي تؤمن المياه للعاصمة، وكل ذلك بعد تحديث القوانين ووفق بروتوكولات داخلية بين المؤسسات المعنية.
في 15 تموز 2010
مفوّض الإعلام طارق صقر


